الشيخ المفلح الصميري البحراني

155

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

الأول : إذا طلق الزوج قبل الدخول ، هل تملك نصف المهر بغير اختياره كالإرث أو يملك ان اختار التملك ؟ قال الشيخ بالأول ، وجزم به العلامة في القواعد ولم يجزم في التحرير بل نقله عن الشيخ ، ثمَّ قال : ويحتمل انه يملك ان تملك فيه ويتفرع « 423 » على ذلك النماء فعلى قول الشيخ نماء النصف من حين الطلاق للزوج وعلى الاحتمال فهو للمرأة إلى حين اختيار التمليك ، والأول هو المعتمد . الثاني : لو تلف النماء المتجدد بعد الطلاق في يدها فإن كان بتفريطها ضمنته قطعا ، وان كان بغير تفريطها فإن كان بعد المطالبة والمنع من التسليم ضمنته أيضا قطعا ، وان كان قبل المطالبة احتمل الضمان أيضا ، لأنه تولد من أصل مضمون فيكون مضمونا . ويحتمل العدم ، لأنه أمانة في يدها ، ولا يلزم من ضمان الأصل ضمان النماء ، لأن الأصل قبضته لنفسها فكان مضمونا عليها ، والنماء قبضته لا لنفسها ، بل لغيرها فهو أمانة ، حكمه حكمها ، اما لو تلف الأصل أو تعيب فهو مضمون عليها . * ( قال رحمه اللَّه : فلو عفت عما لها كان الجميع للزوج ، وكذا لو عفى الذي بيده عقدة النكاح ، وهو الولي كالأب والجد للأب ، وقيل : أو من توليه المرأة عقدها ( إلى آخر البحث ) . ) * * أقول : المطلقة اما أن تكون بالغة رشيدة أو غير بالغة ، فان كانت بالغة رشيدة كان العفو بيدها ، فإن كان المهر دينا في ذمة الزوج جاز عفوها عنه ، قال الشيخ في المبسوط بألفاظ ستة : العفو والتمليك والهبة والاسقاط والترك والإبراء ، قال وهل تفتقر إلى قبوله ؟ فيه وجهان ( والأولى ان تقول ) « 424 » تفتقر إلى قبوله ،

--> « 423 » - من « م » « ن » « ر 1 » وفي الأصل : فرع . « 424 » - كذا في الأصل ، وفي « ن » : ( الأول ) بدل ما بين القوسين .